محمد حسينى همدانى نجفى
20
درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )
الروح الكامل الذى قطع علاقته التدبرية الطبيعى من البدن حين الموت فالعود حينئذ حشر لا تناسخ حيث ان التناسخ تعلق الروح بالبدن المغاير الناقص كما في تعلق الروح الكامل الشرير الانسانى بالحيوان حال كونه جنينا مثلا بالجنين للذئب لا الذئب الكامل و الحشر عبارة عن عود الروح الكامل في القيامة بالبدن الكامل مثل الاعضاء السابق في الحيات الدنياوى من غير اختلاف و تفاوت و لكن به لحاظ سيرها و كمالها الوجودى بتبع الروح صار ترابا نورانيا كله كالذهب و بالنسبة الى الروح كان كفرسي رهان . و لكان المعاد عبارة عن عمارة الدنيا بعد خرابها . قلت عالم القيامة ليس عمارة الدنيا حيث ان الدنيا و عالم الطبع عالم التشتت و التفرقة و كل موجود طبيعى مؤتلف من اجزاء كثيرة بحيث لا يرتبط و لا ارتباط معنوى بين الاجزاء فمن هذه الجهة عالم التفرقة و الموت و الكثرة فكل موجود طبيعى مركب من اجزاء لا يحصى و وجودات كثيرة و فقدانات كثيرة و عالم الظلمة و الكثرة و لا يتحقق فيها وحدة بل الكثرة في الوجود الطبيعى ذاتى فلازم الوجود الطبيعى الكثرة و يستحيل الوحدة للموجود الطبيعى . و اما الاجزاء للموجودات في القيامة حيث ان اهل الجنة قيوما لها و وسائط فيض الوجود اليها لاجل كونها تحت حيطة و اختيار اهل الجنة . و ان شئت قلت موجوداتها و نعمها من البساتين و الاشجار و الغلمان و النعم اللتى لا تحصى كلها من فيوضات اهل الجنة و لهم الاحاطة وجودا لكل نعمة من النعم الاخروية اللتى اعدت لهم . بعبارة اخرى البشر في عالم الدنيا مخلوق مثل ساير الموجودات الطبيعى و لذا لا يمكن التصرف في الموجودات الطبيعى به غير الاسباب و المعدات حيث ان البشر ايضا محكوم بالنظام الخارجى في الموجودات الدنياوية و في الآخرة اهل الجنة لهم الحكومة و النفوذ لكل نعمة من النعم التى اعدت لاهل الجنة كما كان رابطة الاثر